على غضنفرى

69

الأضواء الفقهية (رسالة في البلوغ)

عبد العزيز العبدي ، عن حمزة بن حمران ، عن حمران ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام ، قلت له : متى يجب على الغلام ان يؤخذ بالحدود التّامة ويقام عليها ويؤخذ بها ؟ قال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك ، قلت : فلذلك حدّ يعرف به ؟ فقال : إذا احتلم أو بلغ خمس عشرة سنة أو اشعر أو انبت قبل ذلك أقيمت عليه الحدود التّامة واخذ بها واخذت له . . . ، قال : والغلام لا يجوز امره في الشّراء والبيع ولا يخرج من اليتم حتّى يبلغ خمس عشرة سنة » . « 1 » اما من حيث السند فانّ في بعض النسخ انّ الراوي هو حمزة بن حمران ولفظ « حمران » ساقط منها وعلى أيحالٍ ، قال : صاحب‌الرياض انّها « معتبرة » أيقريبة من الصحيح ، وكذلك صاحب‌الوسايل قال انّها صحيحة ، ولكن قال المحقق الأردبيلي هذه الرواية ضعيفة بعبدالعزيز العبدي . نقل ضعفه في رجال النجاشي والأردبيلي والخوئي أيضاً « 2 » . نعم ضعف سندها منجبر بعمل المشهور بها . وامّا من حيث الدلالة ، فانّ مشهور الفقهاء أو علىالأقل أكثر الفقهاء عملوا بها ، فانّ كلّ من أفتى بانّ البلوغ يحصل في الخامسة عشر ، استند إلى هذه الرواية . ثمّ انّه قد يتوهم انّها واردة في الحدود فقط والسائل فيها يسئل الإمام عليه السلام في اىّ سن يمكن اجراء الحد على الصّبي أو له ؟ قال عليه السلام : عندما ينقطع عند اليتم ويدرك . فان السائل لم يكتف بهذا الجواب وأراد ان يتبيّن الوقت الدقيق لذلك ، فاجابه الإمام عليه السلام بانّ أحدى العلامات وصوله إلى الخامسة عشر وفي ذيل الرواية يبيّن الإمام عليه السلام حكم البيع والشراء له .

--> ( 1 ) - وسايل الشيعة ، المجلد الأوّل ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادة ، الباب 4 ، الحديث 2 ( 2 ) - جامع الرواة ، المجلد الأوّل ، الصفحة 459 ، ومجمع الرجال الحديث ، المجلد أحد عشر ، الصفحة 36